السيد علي الطباطبائي

461

رياض المسائل

قال : لأنّها مذهب العامّة . وبذلك ردّها جماعة ، وآخرون : بإرسالها . وهو كما ترى ، لاختصاص الإرسال بكتابيه ، وإلاّ فهي مسندة في الفقيه ، مع أنّ في سنده ابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . وثالث : بعدم معارضتها للقاعدة الدالّة على أنّ المرتدّ بحكم المسلم فلا يرثه الكافر . وهو حسن إن ثبت الكلّية وعموم المنزلة ، بحيث يشمل مفروض المسألة من إجماع أو رواية . ولم أتحقّقها كذلك بالكلّية . ورابع : بمعارضتها بالمرسلة كالصحيحة بأبان وابن أبي عمير المجمع على تصحيح رواياتهما كما مرّت غير مرّة : في رجل يموت مرتدّاً وله أولاد ، فقال : ماله لولده المسلمين ( 1 ) بناءً على دلالة تقييد الولد بالمسلمين بمفهوم القيد المعتبر على عدم كون إرثه لأولاده الكافرين فلا يكون لغيرهم من الورثة الكفّار بالإجماع وفحوى الخطاب فانحصر الميراث للإمام ( عليه السلام ) . وهو حسن إن لم يكن القيد وارداً مورد الغالب ، كما ذكره هذا المجيب في الذبّ عن معارضة هذا المرسل بإطلاق الصحيحين : في أحدهما : عن رجل ارتدّ عن الإسلام لمن يكون ميراثه ؟ قال : يقسّم ميراثه على ورثته على كتاب الله تعالى ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) . قال بعدهما : أنّهما مبنيّان على الغالب من كون ورثة المرتدّ عن الإسلام مسلمين ( 4 ) ومقصوده أنّه لا عبرة بإطلاقه ، لوروده مورده ، فلا يعمّ ورثته الكفّار ، كما هو محلّ البحث ، ومفروضه قلنا فأقبل مثله في القيد الوارد

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 386 ، الحديث 3 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 289 س 12 .